الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
24
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
28 - أخرج ابن مندة وابن عساكر « 1 » عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « ما أسلم أبو أحد من المهاجرين إلّا أبو بكر » « 2 » . وروى المحبّ الطبري في رياضه « 3 » عن الواحدي مرسلا بلا إسناد عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال في أبي بكر : « أسلم أبواه جميعا ولم يجتمع لأحد من الصحابة المهاجرين أسلم أبواه غيره » . وأخذ غير واحد من المتأخّرين كالشبلنجي ونظرائه هذين الحديثين فعدّوهما من فضائل أبي بكر المتسالم عليها . قال الأميني : نحن نقدّس ساحة عليّ وعائشة عن مثل هذا الكذب الفاحش الّذي ينادي التاريخ بخلافه ، وتكذّبه سيرة الصحابة المهاجرين . وإنّما الحبّ الدفين قد أعمى رواة هذه الأفيكة وأصمّهم عمّا في غضون الكتب ، فأسرفوا في القول وتغالوا في الفضائل غير مكترثين لمغبّة قيلهم . أهذا مبلغهم من العلم ؟ ! أم يقولون على اللّه الكذب وهم يعلمون ؟ ! هاجر بنو مظعون من بني جمح ، وبنو جحش بن رئاب حلفاء بني اميّة ، وبنو البكير من بني سعد بن ليث حلفاء بني عديّ بن كعب بأهليهم وأموالهم ، وغلقت دورهم بمكّة هجرة ليس فيها ساكن ؛ كما في سيرة ابن هشام « 4 » . أكانت نساء تلكم الأسر الكبيرة أرامل أو عقائم ؟ ! أو كانت أبناؤها أيتاما من الأبوين أيامى ؟ ! أو كانت آباؤها رجالا بلا أعقاب ؟ ! قاتل اللّه الحبّ كيف يعمي ويصمّ . وهلمّ معي نقرأ صحيفة من تراجم المهاجرين :
--> ( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 30 / 24 ، رقم 3398 ] . ( 2 ) - تاريخ الخلفاء للسيوطي : 73 [ ص 100 ] . ( 3 ) - الرياض النضرة 1 : 47 [ 1 / 68 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16 : 194 [ 16 / 129 ] . ( 4 ) - السيرة النبويّة 2 : 79 و 117 [ 2 / 144 - 145 ] .